96و الرهابين و الأقسَّة حول النبي الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم قبل ولادته؟.
ليس هناك أيّ منع و خطر إن علّم اللّٰه أحداً ممّن خلق بما شاء و أراد من الغيب المكتوم من علم ما كان أو سيكون،من علم السَّماوات و الأرضين،من علم الأوَّلين و الآخرين،من علم الملائكة و المرسلين.كما لم يُر أيّ وازع إذا حَبا أحداً بعلم ما شاء من الشهادة و أراه ما خلق كما أرىٰ إبراهيم ملكوت السّماوات و الأرض.و لا يُتصوَّر عندئذ قطُّ اشتراك مع المولىٰ سبحانه في صفته العلم بالغيب،و لا العلم بالشهادة و لو بلغ علم العالم أيَّ مرتبة رابية،و شتّان بينهما،إذ القيود الإمكانيّة البشريّة مأخوذةٌ في العلم البشريِّ دائماً لا محالة،سواءٌ تعلّق بالغيب أو تعلّق بالشهادة، و هي تلازمه و لا تفارقه،كما أنَّ العلم الإلهي بالغيب أو الشهادة تؤخذ فيه قيود الأحديّة الخاصّة بذات الواجب الأحد الأقدس سبحانه و تعالى.
و كذلك الحال في علم الملائكة،لو أذن اللّٰه تعالى إسرافيل مثلاً و قد نصب بين عينيه اللوح المحفوظ الذي فيه تبيان كلّ شيء أن يقرأ ما فيه و يطلع عليه لم يُشارك اللّٰه قطُّ في صفته العلم بالغيب، و لا يلزم منه الشرك.
فلا مقايسة بين العلم الذاتيِّ المطلق و بين العرضيِّ المحدود،و لا بين ما لا يكيَّف بكيف و لا يؤيَّن بأين و بين المحدود المقيَّد،و لا بين