83القول بالمحدَّث الوارد في الكتاب العزيز،و تكلّم الملائكة مع الأئمّة من آل البيت و أُمّهم فاطمة البتول كما هو مقتضىٰ استدلاله،و أهل الإسلام كلّهم شرعٌ سواء في ذلك.
أو للشيعيّ عندئذٍ أن يقول:إنّ عمر بن الخطّاب و غيره من المحدَّثينعلىٰ زعم العامّة عندهمأنبياء يوحىٰ إليهم،و انَّ الملائكة تأتي إليهم بالوحي؟لكنَّ الشيعة علماء حكماء لا يخدشون العواطف بالدجل و التمويه و قول الزور،و لا يُسمع لأحدٍ من حملة روح التشيّع و النزعة العلويّة الصحيحة و مقتفي الآداب الجعفريّة أن يتَّهم أُمّة كبيرة بالطامات،و حاشاها أن تُشوِّه سمعتها بالأكاذيب و الأفائك،و تقذف الأُمم بما هي بريئة منه.
أما كانت بين يدي الرَّجل تلكم النصوص الصريحة للشيعة علىٰ أنّ الأئمّة علماء و ليسوا بأنبياء؟أما كان صريح تلك الأحاديث بأنّ الأئمّة مَثَلهم كمثل صاحب موسىٰ،و صاحب سليمان،وذي القرنين؟أما كان في«الكافي»في الباب الذي قلّبه الرجل علىٰ الشيعة قول الإمامين الباقر و الصّادق:
«لقد ختم اللّٰه بكتابكم الكتب و ختم بنبيّكم الأنبياء»؟
نعم،هذه كلّها كانت بمرأىٰ من الرَّجل،غير أنّ الإناء ينضح بما فيه،و وليد الروح الأمويّة الخبيثة و حامل نزعاتها الباطلة سدكٌ بالقحَّة و السفالة،و لا ينفكُّ عن الخنى و القذيعة،و من شأن الأمويِّ