100و خلق كلَّ شيءٍ فقدَّره تقديراً.
و ملك الموت مع أنّه يتوفَّىٰ الأنفس،و أنزل اللّٰه فيه القرآن و قال:
«قُلْ يَتَوَفّٰاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ» «السجدة 11»،صحَّ مع ذلك الحصر في قوله تعالى: «اَللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا» ،و اللّٰه هو المميت و لا يشاركه ملك الموت في شيء من ذلك،كما صحّت النسبة في قوله تعالى: «اَلَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ ظٰالِمِي أَنْفُسِهِمْ» «النحل 28»،و في قوله تعالى: «اَلَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلاٰئِكَةُ طَيِّبِينَ» «النحل 32»،و لا تعارض في كلِّ ذلك و لا إثم و لا فسوق في إسناد الإماتة إلىٰ غيره تعالى.
و المَلك لا يغشاه نوم العيون 1و لا تأخذه سِنة الراقد بتقديرٍ من العزيز العليم و جعله،و مع ذلك لا يشارك اللّٰه فيما مدح نفسه بقوله: «لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاٰ نَوْمٌ».
و لو أنَّ أحداً مكّنه المولىٰ سبحانه من إحياء موتان الأرض