64تراب،فلعنوا ابا تراب عليه السلام،فالتفت إليَّ من علىٰ يميني فقلت له:فمن ابو تراب؟
فقال:عليُّ بن ابي طالب ابن عمّ رسول اللّٰه،و زوج ابنته،و أوَّل الناس إسلاماً،و ابو الحسن و الحسين.
فقلت:ما أصاب هذا القاصّ؟! فقمت إليه و كان ذا وفرة فأخذت وفرته بيدي و جعلت ألطم وجهه و أبطح برأسه الحائط،فصاح فاجتمع أعوان المسجد فوضعوا ردائي في رقبتي و ساقوني حتّىٰ دخلوني علىٰ هشام بن عبد الملك و ابو شيبة يقدمني،فصاح يا أمير المؤمنين قاصّك و قاصّ آبائك و أجدادك أتى اليه اليوم أمرٌ عظيمٌ.
قال:من فعل لك؟
فقال:هذا.
فالتفت إليَّ هشام و عنده أشراف النّاس فقال:يا ابا يحيىٰ متىٰ قدمت؟
فقلت:أمس و أنا على المصير إلى أمير المؤمنين،فادركتني صلاة الجمعة فصلَّيت و خرجت إلىٰ باب الدرج،فإذا هذا الشيخ قائمٌ يقصُ فجلست إليه فقرأ فسمعنا،فرغَّب مَن رغَّب،و خوّف مَن خوّف،و دعا فأمَّنا،و قال في آخر كلامه:اختموا مجلسنا بلعن