463اللازم فيه الاستطاعة العقلية أي: كونه بحيث يتمكّن من الاتيان بالمنذور كيفما كان و لو متسكّعا أو مديونا أو بصرف المستثنيات. و هذا ردّ على الدروس باشتراط الاستطاعة الشرعية.
و قوله: «فيتفرع عليه ما سبق» أي: و إذا كان المعتبر الاستطاعة العقلية فيتفرع عليه ما سبق من قوله: «ثمّ إن كان مستطيعا» إلى آخر الأحكام، و لا يتفرع عليه ما فرع على قول الدروس.
قوله: من الركوب أم لا على الأقوى.
و وجهه ما مر من أنّ الحج على هذا الوجه لا ريب في رجحانه، و إن كان غيره أرجح منه، و ذلك كاف في انعقاد نذره؛ إذ لا يعتبر في المنذور كونه أفضل من جميع ما عداه.
و قوله: «على الأقوى» إشارة إلى خلاف العلاّمة، و ولده؛ فإن الأوّل قال في القواعد:
«بأنّه لو نذر الحج ماشيا، و قلنا بكون المشي أفضل انعقد نذره، و إلاّ فلا» . و الثاني قال في الإيضاح: «إنّه ينعقد أصل النذر. و هل يلزم القيد مع القدرة فيه قولان» .
قوله: و مبدؤه.
أي: مبدأ المشي، أو الركوب الواجب.
قوله: إلاّ أن يدلّ على غيره.
أي: يدلّ العرف على غيره، أو يدلّ دليل مطلقا، فحذف الدليل لقوله: «يدل عليه» أو يقرأ «يدلّ» بالبناء للمفعول أي: إلاّ أن يدل أي: يقام دليل على غيره. و على التقادير فيتبع ذلك.
قوله: لدلالة الحال.
المراد بالحال: قول الناذر ماشيا؛ فإنّه حال عن فاعل أحجّ، فيكون المعنى: أحجّ حال كوني ماشيا في الحج، و إنّما يصدق بتلبّسه بالحج فيمشي في أوّل الأفعال.
أو المراد بالحال، حال الناذر حيث إنّ الغالب أن بلد الناذر بعيد لا يتحمل المشي منه. و هو بعيد.
قوله: و يقوم في المعبر.
المراد به: السفينة و مثلها: يعني: أنّ الناذر ماشيا إذا اضطر إلى ركوب السفينة، فيقوم