459المال. و الضمير المجرور في «منه» للموصول.
و ملخص المراد: أنّه إذا وفت التركة بالاستنابه عن البلد، و لكن فات البلد أي: انقضى وقت الاستنابة عنه، أو لم يحصل النائب فيه، و لم يمكن الاستنابة حينئذ إلاّ من الميقات، فتجب الاستنابة منه، و كذا إذا لم يف التركة بالبلد، و لكن وفت من بعض المنازل، دون الميقات كالكوفة مثلا و فات ما يفي المال به مثل: أن ينقضي وقته، أو لم يتمكّن منه من جهة اخرى، و لم يمكن إلاّ من الميقات تجب الاستنابة منه، و إن كان المال واسعا لغيره أيضا.
قوله: و لو عيّن كونها.
أي: كون الاستنابة. و الضمير المنصوب في «يسعه» إما للحج أو لقوله: «كونها» . و الضمير المجرور في «منه» للبلد و المراد: أنّه لو أوصى بالاستنابة من البلد صريحا يكون أولى بتعيين الحجّ البلدي ممّا أوصى بمال يسع الحجّ البلدي؛ لأنّه ليس نصّا فيه، لجواز أن يريد إعطاء مال كثير للنائب من الميقات بأن يكون رجلا عالما فاضلا.
قوله: و يعتبر الزائد.
أي: الزائد من القدر اللازم في الميقاتي.
قوله: إن لم نوجبه إلى آخره.
أي: إن لم نقل بوجوب القضاء من البلد ابتداء كما هو مدلول الروايات الأربع.
قوله: و حيث يتعذّر.
على القول بوجوب القضاء منه كما هو الأقوى عند الشارح.
قوله: و لو من البلد حيث.
يعنى: يجب و لو بالاستنابة من البلد. و يحتمل بعيدا أن يكون المراد: يجب الأزيد، و لو كان أزيد من البلد أيضا.
قوله: و الآية.
المراد بالاية: قوله سبحانه: وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ 1إلى آخره حيث إنّه قرّر في