22
ترجمة الضّحاك:
و أمّا القول الآخر فقد عزاه ابن الجوزي إلى الضحّاك بن مزاحم فقط:
و هذا الرجل أدرجه ابن الجوزي نفسه كالعقيلي في(الضعفاء)و تبعهما الذهبي فأدرجه في«المغني في الضعفاء»...و نفوا أنْ يكون لقي ابن عبّاس،بل ذكر بعضهم أنّه لم يشافه أحداً من أصحاب رسول اللّٰه،و عن يحيىٰ بن سعيد:
كان الضحّاك عندنا ضعيفاً.
قالوا:و كانت أُمّه حاملاً به سنتين! 1.
إذن...فالأصل في القول باختصاص الآية بأزواج رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم هو«عكرمة»و قد عرفناه،و عرفنا«ابن السائب»و«مقاتل»معه.
و الأصل في القول بأنها نازلة في الخمسة الطاهرة و الأزواج-كما ذكر ابن الجوزي-هو«الضحّاك»و قد عرفناه...لكن سترى في روايات السيوطي،أنّ الضحّاك حدّث عن النبيّ أنّه كان يقول:«نحن أهل بيتٍ طهّرهم اللّٰه،نحن شجرة النبوّة و موضع الرسالة و...»و من المعلوم أنّ الأزواج لسن من شجرة النبوّة...و هذا ممّا يورث الشكّ في أصل وجود قائلٍ بهذا القول بين القدماء، و أنّه قول التجأ اليه بعض علماء القوم في القرون المتأخّرة،لإخراج الآية عن الاختصاص بالخمسة الطّاهرة!!
أمّا الأزواج أنفسهنَّ...و أعلام الصحابة...فيقولون باختصاصها بالخمسة.