122الإمامية به.
و قد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهة-بناءً علىٰ نظرية:لا جبر و لا تفويض،بل أمرٌ بين الأمرين-بما حاصله:
إنّ مفاد الآية أنّ اللّٰه سبحانه لمّا علم أنّ إرادة أهل البيت تجري دائماً علىٰ وفق ما شرّعه لهم من التشريعات،لِما هم عليه من الحالات المعنوية العالية، صحَّ له تعالى أنْ يخبر عن ذاته المقدَّسة أنّه لا يريد لهم بإرادته التكوينية إلّا إذهاب الذنوب عنهم،لأنه لا يوجد من أفعالهم،و لا يُقدرهم إلّا علىٰ هكذا أفعالٍ يقومون بها بإرادتهم لغرض إذهاب الرجس عن أنفسهم...
ثمّ إنّه لو لا دلالة الآية المباركة علىٰ هذه المنزلة العظيمة لأهل البيت،لَما حاول أعداؤهم من الخوارج و النواصب إنكارها،بل و نسبتها إلىٰ غيرهم،مع أنّ أحداً لم يدّعِ ذلك لنفسه سواهم.
هذا،و لم يُجب«الدكتور»عن هذا الاستدلال إلّا بأن قال: «و هو استدلال عقلي».
و قال: «قد انفرد اخواننا الشيعة الجعفرية بهذا القول،و خالفوا أهل التأويل جميعاً».