82سنة إلّا و يدمّر أثر من الآثار الإسلاميّة بحجّة توسيع الحرم الشريف، حتى المكتبات و بيوتات بني هاشم و مدارسهم،و بيت مضيِّف النبي أبي أيّوب الأنصاري،و في الوقت نفسه يعكفون على حفظ آثار اليهود في خيبر و غيره،حتى بيت كعب بن الأشرف ذلك اليهودي الذي أهدر دمه رسول اللّٰه،و قتل بأمره غيلة باسم الحفاظ على الآثار التاريخية.
ثمّ إنّ القاضي ابن بليهد قد أعوزته الحجّة فتمسّك بكون البقيع مسبلة موقوفة،و أنّ البناء على القبور مانع عن الانتفاع بأرضها.
سبحان اللّٰه ما أتقنه من برهنة؟من أين علم أنّ البقيع كانت أرضاً حيّة وقفها صاحبها على دفن الأموات؟!
و من أراد أن يقف على حال البقيع،و أنّه لم يكن فيها يوم أُعدّت للتدفين أيّ أثر من الحياة،فليرجع إلى كتاب«وفاء الوفا».
آخر ما في كنانة المستدلّ:
ذكر البخاري في صحيحه في باب كراهة اتّخاذ المساجد على القبور الخبر التالي:
لمّا مات الحسن بن الحسن بن علي ضربت امرأته القبّة على قبره سنة،ثمّ رفعت،فسمعوا صالحاً يقول:
الأهل وجدوا ما فقدوا؟فأجابه الآخر:بل يئسوا فانقلبوا 1.
إنّ هذا الخبر لو صحّ فهو على نقيض المطلوب أدلّ،فهو يدلّ على جواز نصب المظلّة على القبر،و لو كان ذلك حراماً لما صدر من