76الصحابة جثمانه الطاهر صلى الله عليه و آله تحت البناء؟و لما ذا أوصى الخليفتان بالدفن تحته؟
و لمّا واجهت الوهابية عمل الصحابة في مواراة النبيّ قامت بالتفريق و قالت:إنّ الحرام هو البناء على القبر لا الدفن تحت البناء،و قد دفنوا النبيّ تحت البناء و لم يبنوا على قبره شيئاً 1.
و نترك هذا الجواب بلا تعليق،إذ هو في غاية السقوط،إذ أيّ فرق بين الأمرين،فإنّ البناء على القبر مَدْعاة للإقبال إليه و التضرّع إليه،ففيه فتح لباب الشرك و توسّل إليه بأقرب وسيلة... 2.
فإذا كان البناء على وجه الإطلاق ذريعة للشرك و توجّهاً إلى المخلوق،فلما ذا نرخّص بعض صوره و نحرّم بعضها الآخر،و ما هذا إلّا لأنّ الوهابية و إن كانوا ينسبون أنفسهم إلى السلفية،إلّا أنّ السلفية بعيدون عنهم بعد المشرقين.
إلى هنا تمّت دراسة أبي الهياج،و لندرس حديث جابر الذي هو المستمسك الآخر لمدمّري آثار الرسالة.
***
الثانية:دراسة حديث جابر
إنّ الوهابيين يستدلّون بحديث جابر على حرمة البناء على القبور،و قد ورد بنصوص مختلفة،و نحن نذكر نصاً واحداً منها:
روى مسلم في صحيحه:حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة،حدّثنا