75و يؤيّد ذلك أنّ صاحب الصحيح(مسلماً)عنون الباب ب«باب تسوية القبور»ثمّ روىٰ بسنده إلى تمامه،قال:كنّا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم،فتوفّي صاحب لنا،فأمر فضال بن عبيد بقبره فسوّىٰ،قال:
سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يأمر بتسويتها،ثمّ أورد بعده في نفس الباب حديث أبي الهياج المتقدّم 1.
و في الختام نذكر أُموراً:
1-القول بوجوب مساواة القبر بالأرض مخالف لما اتّفقت عليه كلمات فقهاء المذاهب الأربعة،و كلّهم متّفقون على أنّه يندب ارتفاع التراب فوق الأرض بقدر شبر 2.
و لو أخذنا بالتفسير الذي يرومه الوهابي من حديث أبي الهياج من مساواة القبر بالأرض يجب أن يكون القبر لاطئاً مساوياً معه.
2-لو افترضنا صحّة حديث أبي الهياج سنداً و دلالة،فغاية ما يدلّ عليه هو تخريب القبر و مساواته بالأرض،و لا يدلّ على هدم البناء الواقع عليه،فتخريب القباب المشيّدة التي هي مظاهر الودّ لأصحابها استناداً إلى هذا الحديث عجيب جدّاً.
3-إنّ الصحابة دفنوا النبيّ الأكرم في بيته من أوّل يوم،و قد وصّى الخليفتان بأنْ يُدفنا تحت البناء جنب النبيّ الأكرم تبرّكاً بالقبر و صاحبه، فلو كان البناء على القبور أمراً محرّماً و من مظاهر الشرك،فلما ذا وارت