721-قبراً مشرفاً.
2-إلّا سوّيته.
أمّا الأوّل: فقال صاحب القاموس:و الشرف،محركة العلو،و من البعير سنامه،و على ذلك يحتمل المراد منه مطلق العلوّ،أو العلوّ الخاص كسنام البعير الذي يعبّر عنه بالمسنَّم و لا يتعيّن أحد المعنيين إلّا بالقرينة.
أمّا الثاني: فهو تارةً يُستخدم في بيان مساواة شيء بشيء في الطول أو العرض،فيقال:هذا القماش يساوىٰ بهذا الآخر في الطول.
و أُخرى في التسوية،أي كون الشيء مسطّحاً لا انحناء و لا تعرّج فيه.
و الفرق بين المعنيين واضح،فإنّ التسوية في الأوّل وصف للشيء بمقايسته مع شيء آخر،و في الثاني وصف لنفس الشيء و لا علاقة له بشيء آخر.
فلو استعمل في المعنى الأوّل لتعدّىٰ إلى مفعولين:أحدهما بلا واسطة،و الآخر بمعونة حرف الجرّ،قال تعالى حاكياً عن لسان المشركين و أنّهم يخاطبون آلهتهم بقولهم:« إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعٰالَمِينَ» ، أي نعدّ الآلهةَ الكاذبة مساويةً بربّ العالمين في العبادة أو في الاعتقاد بالتدبير.
و قال سبحانه حاكياً عن حال الكافرين يوم القيامة:« يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّٰى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لاٰ يَكْتُمُونَ اللّٰهَ حَدِيثاً» (النساء42/)،أي يودّون أنْ يكونوا تراباً أو ميتاً مدفوناً تحت الأرض،و يكون هؤلاء و الأرض متساوية.
ترىٰ أنّ تلك المادة تعدّت إلى مفعولين و أُدخل حرف الجرّ على المفعول الثاني.