52و كان داراً لعبد اللّٰه بن عبد المطلب...إلى أن يقول:و على مقربةٍ منه أيضاً مسجد،عليه مكتوب:هذا المسجد هو مولد عليّ بن أبي طالب،رضوان اللّٰه عليه،و فيه تربّىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم،و كان داراً لأبي طالب عمّ النبي صلى الله عليه و سلم و كافله.
المشاهد المكرّمة ببقيع الغرقد:
و في ذكر المشاهد المكرّمة ببقيع الغرقد يقول ابن جبير:فأوّل ما نذكر من ذلك مسجد حمزة رضى الله عنه،و هو بقِبْلَي الجبل المذكور،و الجبل جوفي المدينة،و هو على مقدار ثلاثة أميال،و على قبره رضى الله عنه مسجد مبنيّ،و القبر برحبة جوفي المسجد،و الشهداء رضي اللّٰه عنهم بإزائه...
و حول الشهداء تربة حمراء هي التربة التي تنسب إلى حمزة و يتبرّك الناس بها.
و بقيع الغرقد شرقي المدينة،تخرج إليه على باب يعرف بباب البقيع،و أوّل ما تلقىٰ عن يسارك عند خروجك من الباب المذكور مشهد صفية عمّة النبي صلى الله عليه و سلم أُمّ الزبير بن العوام رضى الله عنه،و أمام هذه التربة قبر مالك بن أنس الإمام المدني رضى الله عنه و عليه قبّة صغيرة مختصرة البناء،و أمامه قبر السلالة الطاهرة ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه و سلم و عليه قبّة بيضاء،و على اليمين منها تربة ابن لعمر بن الخطاب رضى الله عنه اسمه عبد الرحمن الأوسط،و هو المعروف بأبي شَحْمة،و هو الذي جَلَده أبوه الحدّ،فمرض و مات، رضي اللّٰه عنهما،و بازائها قبر عقيل بن أبي طالب رضى الله عنه،و عبد اللّٰه بن جعفر الطيار رضى الله عنه،و بازائهم روضة فيها أزواج النبي صلى الله عليه و سلم،و بإزائها روضة صغيرة