83في استدلال القائل بقوله تعالى: قُلْ لِلّٰهِ الشَّفٰاعَةُ جَمِيعاً إسقاط لما قبل الآية و ذيلها بما يتّضح به حقيقة المطلوب و المراد؛فإنّ الآية السابقة عليه قوله تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُفَعٰاءَ قُلْ أَ وَ لَوْ كٰانُوا لاٰ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَ لاٰ يَعْقِلُونَ قُلْ لِلّٰهِ الشَّفٰاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 1توبيخ في الآية الشريفة لعبدة الأصنام بالاستفهام الإنكاري اللّومي؛حيث قالوا فيما يعبدون من الأصنام:هَؤلاء شفعاؤنا عند اللّٰه،معلّلاً للتوبيخ بأنّ الشفيع لا بدّ في شفاعته أن يكون مالكاً للشفاعة،و مختاراً للمشفوع لأمر يستشفع عنده،أو يكون عالماً عاقلاً موجهاً مستحقاً للإكرام و الاحترام،بقبول شفاعته لمقام علمه و شرف عقله،و حينئذٍ فلا تستحق الأصنام مقام الشّفاعة مع كونها آلهة عندهم،بل الشّفاعة كلّها للّٰه،و لا شريك يك له في ذٰلِك،فهو بنفسه شفيع للمقرّبين و المذنبين عند نفسه برحمته الواسعة،و بجعل الشفيع عنده بمن عيّنه شفيعاً لقربه إليه بشرف العلم و العقل،و هو المأذون من طرفه في شفاعة المذنبين المصرّين و قضاء حوائج المحتاجين،لكونه تعالى مالك ما في