28مجازيّاً أو توسّعاً بمعنىٰ جعل الخضوع لهم خضوعاً للّٰه بغير الكيفيّة الخاصّة لكون ذٰلك حبّاً لمحبوب اللّٰه تعالى و حبّ محبوب اللّٰه حبّ اللّٰه،و ذلك واضح لمن تدبّر و أنصف لا لمن عاند و اعتسف.
تبصرة تذييلية:
جملة«العبوديّة جوهرة كنهها الرّبوبيّة»يجب أن يكون لها معنى معقولاً أراده المتكلّم بها سواء أذعنّا كونها من الأحاديث القدسيّة أم لا،و ما يتوهّم من ظاهرها من أنّ العبوديّة موصلة للعبد بمقام الرّبوبيّة غير مراد قطعاً للزوم انقلاب الشّيء إلىٰ ضدّه،فيكون العبد مولى،و هَذا خلف.
و المعنى المعقول أن يراد بها أنّ العبوديّة تجعل 1العبد واسطة لإيصال فيض التّربية من الرّب الأعلى إلىٰ المربوبين،فيكون ربّاً بالغير،و بذٰلك تصير 2له رتبة عالية لا ينالها من لم يحصل له مقام العبوديّة للربّ الأعلى،و بذلك كان النبيّ المصطفىٰ صلى الله عليه و آله أفضل من جميع الأنبياء العظام؛لإحرازه مقام العبوديّة أوّلاً،و شرّف بلقب العبوديّة قبل الرسالة كما يشير إليه شهادة أن محمّداً عبده و رسوله