95قبره(ص)،و استدل بالحديث الذي سمعه من أبيه الحسين عن جده علي،و هو أعلم بمعناه من غيره،فتبين أن قصده أن يقصد الرجل القبر للسلام عليه و نحوه عند غير دخول المسجد،و رأى أن ذلك من الدعاء و نحوه اتخاذ له عيداً.و كذلك ابن عمه حسن بن حسن شيخ أهل بيته كره اتخاذه عيداً.فانظر هذه السنة كيف أن مخرجها من أهل المدينة و أهل البيت الذين لهم من رسول اللّٰه(ص)قرب النسب و قرب الدار؛ لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم،فكانوا له أضبط).انتهى.
فاعجب لهذا النوع من الاستدلال الذي يرتب عليه صاحبه تحريم الدعاء عند قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و تحريم القصد اليه و لو بخطوة بنية زيارته،و تحريم دعاء اللّٰه تعالى عند قبره الشريف،و يرتب على ذلك تكفير المسلمين!!
و العجيب هنا أنه يمدح أهل البيت النبوي؛لتخيله أن روايتهم وافقت هواه!
رابعاً:فضيحتهم في تحريم الاعتقاد بأن الدعاء عند النبي صلى الله عليه و آله مستجاب!
لم يكتف البدير بتحريم الدعاء عند قبر النبي(ص)،حتى جعل اعتقاد المسلم بأن الدعاء عند قبر نبيه معصية تؤدي الى الشرك! قال:«المخالفة الرابعة:دعاء اللّٰه عند القبر،أو اعتقاد أن الدعاء عنده مستجاب،و ذلك فعل محرم؛لأنه من أسباب الشرك»!!
و لو كان القائل غير مسلم،لقلنا إنه يستعمل أسلوباً خبيثاً لتنقيص مقام النبي صلى الله عليه و آله و تشكيك المسلمين فيه،و إبعادهم عن زيارته