104على بيوتهم؟!
ثمّ،أ لست مسلماً تعتقد بأن السلام يبلغ النبي(ص)! فما الفرق بين أن يسلم عليه المسلم عن نفسه،أو يسلم عليه و يبلغه السلام من غيره؟
و كيف صار حمل السلام اليك و إبلاغك إياه حلالاً و أمانةً و إيماناً، و حمله الى النبي صلى الله عليه و آله و إبلاغه إياه مخالفةً و معصيةً و شركاً و كفراً؟
و هل تدلنا على مسلم من مليار مسلم يصدقك بأنك أنت حيٌّ تسمع و تنفع،و النبي صلى الله عليه و آله ميتٌ لا يسمع و لا ينفع؟!
سبحان اللّٰه كيف يبلغ الإفراط بأصحابه،أن تصبح سليقتهم عوجاء؟!
ثالثاً:من أمثلة ما صنعه الإفراط بأصحابه!
مَثَلُ ابن تيمية و أتباعه كشخص كان يقف على حافة سطح، فخاف أن يقع منه،فأخذ يحتاط و يرجع الى الوراء،فأفرط في رجوعه حتى وقع من الجهة الأخرى من السطح!
فقد خافوا أن ينفوا صفات اللّٰه تعالى و يعطلوها،مثل صفات السميع البصير العليم المتكلم...فأفرطوا في طريقة إثباتها فأثبتوا للّٰه تعالى أذناً و عيناً و يداً و فماً و أعضاءً كأعضائنا! حتى يسمع بها و يرى بها و يتكلم...! فوقعوا بذلك في التجسيم،و قالوا:فلنكن مجسمة و أصروا عليه؛لأن صفات اللّٰه بخيالهم لا يمكن إثباتها إلا إذا جعلوا ربهم وجوداً ماديّاً! و جعلوا خالق كل شيء سبحانه،و منه الزمان و المكان،خاضعاً لقوانين الزمان و المكان!