74و جذورها،لا بالاغترار بظاهرها.
فالفرق واضحٌ بين عمل المسلم و المشرك لأنّك إذا أمعنتَ النظر في مضمون الآية تقف على أنّ المشركين كانوا يقومون بعملين:
1-عبادة الآلهة و يدل قوله عليه: «وَ يَعْبُدُونَ...» .
2-طلب الشفاعة و يدل عليه: «وَ يَقُولُونَ...» .
و كان علّة اتّصافهم بالشرك هو الأوّل لا الثاني،إذ لو كان الاستشفاع بالأصنام عبادة لها بالحقيقة،لما كان هناك مبرّرٌ للإتيان بجملة أُخرى،أعني قوله: «وَ يَقُولُونَ هٰؤُلاٰءِ شُفَعٰاؤُنٰا» بعد قوله:
«وَ يَعْبُدُونَ...» إذ لا فائدة لهذا التكرار،و توهم أنّ الجملة الثانية توضيحٌ للأُولى خلاف الظاهر،فإنّ عطف الجملة الثانية على الأُولى يدل على المغايرة بينهما.
إذاً لا دلالة للآية على أنّ الاستشفاع بالأصنام كان عبادة،فضلاً عن كون الاستشفاع بالأولياء المقربين عبادة لهم.
و هناك فرق واضح بين طلب شفاعة الموحِّد من أفضل الخليقة- عليه أفضل التحية-و طلب شفاعة المشرك،حيث إنّ الأول يطلب الشفاعة منه بما أنّه عبدٌ صالح أذِنَه سبحانه ليشفع في عباده تحت شرائط خاصة،بخلاف المشرك فإنّه يطلب الشفاعة منه،بما أنّه ربّ يملك الشفاعة يعطيها من يشاء و يمنعها عمّن يشاء.أ فيصح عطفُ أحدهما على الآخر و الحكم بوحدتهما جوهراً و حقيقة؟!
كيف يصح لمسلم واع اتخاذ المشابهة دليلاً على الحكم،فلو