20د- «أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُفَعٰاءَ قُلْ أَ وَ لَوْ كٰانُوا لاٰ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَ لاٰ يَعْقِلُونَ» (الزمر43/).
ه- «أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمٰنُ بِضُرٍّ لاٰ تُغْنِ عَنِّي شَفٰاعَتُهُمْ شَيْئاً وَ لاٰ يُنْقِذُونِ» (يس23/).و الحاصل أنّ القرآن مع أنّه فنّد العقائد الجاهلية و عقائد الوثنيين في باب الشفاعة،و أبطل كون النظام السائد في الآخرة عين النظام السائد في الدنيا،لم يُنكِر الشفاعة بالمرّة، بل أثبتها لأوليائها،في إطار خاص و بمعايير خاصة.و على ذلك فالآيات النافية نزلت بشأن تلك العقيدة السخيفة التي التزمت بها الوثنية و زعمت بموجبها وحدة النظامين،و أنّ تقديم القرابين و الصدقات إلى الأصنام و الخشوع و البكاء لديهم،يُصحِّح قيامهم بالشفاعة و أنّهم قادرون على ذلك بتفويض منه سبحانه إليهم،بحيث صاروا مستقلين في الفعل و الترك.
و الآيات المثبتة تشير إلى الشفاعة الصحيحة التي ليست لها حقيقةٌ سوى جريان فيضه سبحانه و مغفرته من طريق أوليائه إلى عباده بإذنه و مشيئته تحتَ شرائط خاصة.
* * *
5 - الصنف الخامس:يخص الشفاعة به سبحانه
و هذه الآيات تبيّن أنّ الشفاعة مختصّة باللّٰه سبحانه لا يشاركه فيها غيره،و الآيات الكريمة هي: