76تعالى: «هٰذٰا كِتٰابُنٰا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » 1 قرأها: «يُنْطَق» (مبنياً للمفعول من باب الافعال. والقراءة المشهورة: «ينطق ثلاثياً مبنيّاً للفاعل»)
قال عليه السلام في توجيه هذه القراءة:
«ان الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم هو الناطق بالكتاب... قال: هكذا واللّٰه نزل به جبرائيل على محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله ولكنّه ممّا حرّف من كتاب اللّٰه.» 2
وروايات اختلاف القراءة التي جاءت في «الكافي» ربّما تنوف على الخمسين اقتصرنا على نماذج منها خوف الاطالة.
هذه القراءات المنسوبة إلى الأئمة عليهم السلام طريقها آحاد وهي قد تخالف الجمهور وقد تكون موافقة لبعض القراءات المعتبرة 3 أو الشاذة في مصطلحهم، وهي ليست بحجّة؛ أولاً: لأنّ القرآن انما يثبت بالتواتر لا بالآحاد، وثانياً: إنّ الاختلاف في القراءة ليس دليلاً على الاختلاف في نصّ الوحي، لأنَّ القرآن شيء والقراءات شيء آخر فلا يصلح ذلك مستمسكاً للقول بالتحريف.
ويقول الشيخ المفيد في «المسائل السروية»:
«فان قال قائل: كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفتين هو كلام اللّٰه تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان، وأنتم تروون عن الأئمة عليهم السلام انهم قرأوا «كنتم خير أئمة اخرجت للناس» «وكذلك جعلناكم أئمة وسطاً» وقرأوا «يسألونك الأنفال» وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس.
قيل له: قد مضى الجواب عن هذا، وهو أنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على اللّٰه تعالى بصحتها، فلذلك وقفنا فيها ولم