74غير معانيها الذي يلازم انكار فضل أهل البيت - عليهم السلام - ونصب العداوة لهم وقتالهم. ويشهد لذلك صريحاً نسبة التّحريف إلى مقاتلي أبي عبد اللّٰه - عليه السلام - في الخطبة المتقدمة ورواية الكافي عن الإمام الباقر عليه السلام حيث قال عليه السلام:
«وكان من نبذهم الكتاب أنهم أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده» 1.
وقال الاستاذ الشيخ محمّد هادي معرفة:
«إنّ التّحريف في اللغة وفي مصطلح الشرع «في الكتاب والسنة» يراد به التّحريف المعنوي، أي تفسيره بغير الوجه المعبّر عنه بالتأويل الباطل وهو المراد في هذه الرّوايات... ويشهد لذلك ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام في تقسيم القارئين للقرآن:
«ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده...» فجاء استعمال التضييع موضع التّحريف وتضييع حدود القرآن هو تركها وعدم العمل وفقها، كما كان المراد من تحريفها: عدم وضعها في مواضعها، لأنّه مأخوذ من الحرف بمعنىٰ الجانب...» 2.
وقد استنبط هذا المعنىٰ من تلك الرّوايات أيضاً العلّامة الشيخ محمّد جواد