50العالم 1 بقوله عليه السلام:
«اعرضوها على كتاب اللّٰه فما وافق كتاب اللّٰه
عزّ وجلّ فخذوه وما خالف كتاب اللّٰه فردّوه» 2.
وأسقط شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي (ت 460 ه .) في مقام الإفتاء روايتين صحيحتي الاسناد لتعارضهما مع كتاب اللّٰه، ففي كتاب الديات، روايتان صحيحتا السند عن أبي جعفر وأبي عبد اللّٰه عليهما السلام:
«...إنّ خطأ المرأة والعبد مثل العمد...» 3.
«...إنّ خطأ المرأة والغلام عمد...» 4.
قال الشيخ رحمة اللّٰه عليه:
«... إن خطأ المرأة والعبد عمد وفي الرواية الاخرى: إنّ خطأ المرأة والغلام عمد فهو مخالف لقول اللّٰه تعالى؛ لأنّ اللّٰه عز وجل حكم في القتل الخطأ بالدية دون القود ولا يجوز أن يكون الخطأ عمداً...» 5.
وعلماء الإمامية «رضوان اللّٰه عليهم» لم يألوا جهداً لمعرفة هذا المقياس الوحيد فلذا دوّنوا كتب أحكام القرآن ليمهّدوا إلى معرفة حكم اللّٰه من كتابه وعرض الرّوايات عليه، فمن كتب القدماء «فقه القرآن» لقطب الدين هبة اللّٰه الراوندي (573 ه .) و«كنز العرفان في فقه القرآن» لمقداد بن عبد اللّٰه السيوري (836 ه .) و... وكتب المتأخرين في هذا المجال كثيرة جداً.
فالمستفاد على كل حال من هذه الأحاديث هو أنّ القرآن ميزان ومقياس