49أبي عبد اللّٰه عليه السلام عن أبيه عن آبائه الكرام عليهم السلام قال:
«قال رسول اللّٰه صلىٰ اللّٰه عليه وآله وسلّم:... فاذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع وماحل مصدَّق من جعله أمامه قاده إلىٰ الجنّة» 1.
نستفيد من هذه الأخبار أن القاعدة هى إرجاع الأخبار والآراء الىٰ الكتاب وجعل الميزان فيها هو الكتاب مطلقاً 2، وطرح ما خالفه أو لا يشبهه حتّى ما لم يكن يوافقه ولا يخالفه إذا لم تكن مستجمعة لشرائط الحجّية، والعجب ممّن عكسوا الأمر، فلم يأخذوا بالكتاب نفسه أصلاً بل جعلوا الحديث ميزاناً للكتاب.
نعم إذا كان القرآن ميزاناً فيجب أن يكون متواتراً مقطوعاً به لا يدنّسه التّحريف، لأنه المقياس الفارق بين الحقّ والباطل ولا موضع للشكّ في المقياس نفسه وإلّا سقطت فائدة عرض الرّوايات وغيرها عليه.
وهذا الميزان قد حاز الاهمية العظمى لدىٰ علماء الإمامية في تمييز صحيح الأخبار من سقيمها وفي مقام الإفتاء وغير ذلك.
قال ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني (ت 329) في حلّ تعارض الرّوايات:
«فاعلم يا أخي - أرشدك اللّٰه - أنّه لا يسع أحداً تمييز شيء مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه إلّاعلى ما أطلقه