379حفظ القرآن لأنّه مغيّر بزعم الشيعة ومن حفظه على تحريفه يصعب عليه حفظه إذا جاء به منتظرهم» 1.
فحرّف الدكتور نصّ الرّواية وكلام الفريقين وقال: «... لأنّه مغيّر... ومن حفظه على تحريفه...» بدل «يخالف فيه التأليف» والاختلاف في التأليف لا مساس له بمسألة التّحريف إطلاقاً، كما أنّ ذكر التنزيل بعنوان شرح المراد والتأويل وما يؤول إليه الكلام - وإن كان من الوحي الاّ أنّه غير قرآني - في مصحف الإمام علي عليه السلام لا علقة له بمسألة التّحريف وسيأتي نص كلام الفريقين في فصل «مصحف الإمام علي عليه السلام» حول ذاك، بحول اللّٰه تعالى وقوته.
إلى هنا ثبت أنّ البحث لا علاقة له بمسألة المصحف السري، وقد انتبه الدكتور القفاري نفسه إلى هذا الأمر، ولذا تراه غيّر شكل البحث قائلاً:
«فهل يقوم الشيعة بجمع أساطيرهم في مصحف ليسهل حفظ المصحف الموعود حين ظهوره؟ يقول المجلسي نقلاً عن المفيد: «نهونا عليهم السلام عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنّها لم تأت على التواتر وإنّما جاءت بالآحاد، وقد يغلط الواحد فيما ينقله ولأنّه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف...
فهذا يعني أن الآيات المفتراة والمتفرقة في كتبهم والمخالفة لكتاب اللّٰه لم تصل عندهم إلى وضعها في مصحف متداول بينهم لسببين، أحدهما:
الخوف [ من أهل الخلاف] من المسلمين. والآخر: انّ الطريق لثبوتها عندهم طريق آحاد...» 2.