372أمر يحتاج إلى الاثبات وقد اتفق العلماء أجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد وقد صرّح بذلك جماعة فى كتب الاصول وغيرها 1 بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب بالسنة المتواترة، وإليه ذهب أحمد بن حنبل في إحدىٰ الروايتين عنه بل إن جماعة ممّن قال بامكان نسخ الكتاب بالسنة المتواترة منع وقوعه 2 وعلى ذلك كيف تصح نسبة النسخ إلى النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم بأخبار هؤلاء الرواة [ وأخبارهم آحاد] ؟ مع إن نسبة النسخ إلى النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم تنافي جملة من الرّوايات التي تضمنت أن الإسقاط قد وقع بعده.
وإن أرادوا إن النسخ قد وقع من الذين تصدّوا للزعامة بعد النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم فهو عين القول بالتحريف... نعم ذهبت طائفة من المعتزلة إلى عدم جواز نسخ التلاوة 3» 4.
فالدكتور القفاري والآخرون من أمثاله 5 بعد أن رأوا عجزهم عن الاستدلال لم يوردوا أدلّة السيد الخوئي في ردّ نظريتهم بل إنّه بدل ذلك قام باتّهام السيد الخوئي بالنفاق وقال:
«كأنه أراد أن يوصد هذا الباب ويردّ هذه القاعدة الثابتة ليثبت بطريق ملتوٍ عقيدة في نفسه يكاد يخفيها...» 6.