371وعلى هذا فالرواية مردودة - إنْ كانت على نسخة سبعة عشر ألف آية 1 - حسب رأي الكليني، وكذا غيره من علماء الشيعة الذين يصحّحون الرّوايات المتواترة في عرضها على القرآن، ومن علماء الشيعة في هذا القول السيد الخوئي قدس اللّٰه سره فهو بعد أن ذكر عدّة محامل في مقام علاج مثل هذا النوع من الرّوايات قال:
«إذا لم تتم هذه المحامل في تلكم الرّوايات فلابدّ من طرحها لأنّها مخالفة للكتاب والسنة» 2.
وكلام السيد الخوئي - كماترى - ينطوي على شجاعة فائقة.
والآن تعال معي لنناقش الدكتور القفاري ونرى شجاعته العلمية، فهو لم يذكر مناقشات أهل السنة أنفسهم لنظرية نسخ التلاوة - التي أراد لنا أن نتقبلها - بل إنه لم تكن لديه الشجاعة ليورد أدلّة السيد الخوئي لردّ تلك النظرية أوّلاً ومن ثم يقوم بردّها، بل ادّعىٰ أنّ نسخ التلاوة ثابت بين الفريقين، وأقصى ما فعله هو ايهام القارئ بأنّ السيد الخوئي رحمه اللّٰه يقول بأنّ نسخ التلاوة هو عين القول بالتحريف وإنّه - أي الخوئي - لم يأت بدليل لاثبات مدّعاه. ولكننا ننقل لك الآن نصّ دليل السيد الخوئي ومناقشته لنظرية نسخ التلاوة لتحكم أنت بنفسك فيما إذا كانت عين القول بالتحريف أم لا، قال السيد الخوئي:
«إن نسخ التلاوة إما أن يكون قد وقع من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وإما أن يكون ممّن تصدّى للزعامة من بعده، فإن أراد القائلون بالنسخ وقوعه من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم فهو