341وجودها في الكافي الذي يصفونه بهذا الوصف.
وقد رجعت إلى مرآة العقول للمجلسي فرأيته يحكم على بعض أحاديث الكافي بالضعف ولكنه حكم على روايات في التّحريف بالصحّة وكذلك الشافي في شرح اصول الكافي» 1.
فنقول: لو دققنا النظر في قول الدكتور القفاري لتبادرت إلى أذهاننا الأسئلة الآتية:
1 - هل الكليني يعتقد بالتحريف والنقصان في القرآن؟
2 - هل يوجد تهافت بين رأي ابن بابويه (الشيخ الصدوق) وروايات الكافي؟
3 - هل إنّ العلامة المجلسي وكذا صاحب كتاب «الشافي» حكما على روايات التّحريف ب «الصحّة»؟
وإليك الجواب.
موقف الكليني من روايات التّحريف
هل إنّ الكليني رحمه اللّٰه قائل بالتحريف - بالمعنى المتنازع فيه - أو لا؟
إننا لو فتّشنا الكافي من أوّله إلىٰ آخره لم نعثر على قول صريح للشيخ الكليني بتحريف القرآن، ومن قال - وهو المحدّث النوري - بإنّ الكليني يقول في كتابه بتحريف القرآن الكريم ينحصر دليله في طريقين لا ثالث لهما:
أ - إنّه روى روايات في معنى التّحريف في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها، مع التزامه بأنه يثق بما رواه كما قاله المحدّث الكاشاني 2 وأوردها الدكتور القفاري هنا تأييداً لرأيه.
ب - استظهار هذا المعنى من عناوين أبواب الكافي فمنها: باب «انه لم يجمع