309القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل واللّٰه أسأل توفيقه للصواب.» 1هذا نصّ كلام الشيخ رحمه اللّٰه في كتابه «أوائل المقالات» وقال في موضع آخر من الكتاب نفسه:
«اتّفقوا - الإمامية - على أنّ أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية» 2.
هل أراد الشيخ المفيد رحمه اللّٰه من قوله «... خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل...»، تحريف القرآن ونقصانه؟ فهذا ما أراد الدكتور القفاري لكن خاب في صفقته، فكلام الشيخ في قوله السابق يفسّر كلامه هنا حيث قال:
«فأمّا القول في التأليف فالموجود يقضي فيه بتقديم المتأخر وتأخير المتقدم ومن عرف الناسخ والمنسوخ والمكّي والمدني لم يرتب بما ذكرناه».
وهذا لا مساس له بمسألة التّحريف اطلاقاً والشيخ المفيد نفسه اعترف بصيانة القرآن عن التّحريف مطلقاً وقال: «عندي أنّ هذا القول أشبه من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل وإليه أميل» كما رأيتم في عبارته السابقة.
ولمزيد من التوضيح نقول: