298فعليك بمراجعة الغدير للعلامة الاميني في جزئه الأوّل لتطلع على حقيقة الآلوسي واضرابه، ومن اللافت للنظر بل المضحك للثكلىٰ أنّ الآلوسي أورد روايات التّحريف من كتب الشيعة وانتقدها بشدّة والحال انّها بعينها في كتب السنّة وهذا دليل آخر على جهله أو تعصّبه ومن جملتها «وَ كَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتٰالَ -
بعلي بن أبي طالب -» 1. أو «وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ - عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام -) 2 وأمثالهما التي لو فرضنا صحة سندها لكانت في مقام التبيين والتفسير للآية الشريفة أو بيان شأن النزول، ولا مساس لها بمسألة تحريف القرآن بالمرّة، ولا تتوافق مع مزعومة «نسخ التلاوة»، أو من جملتها ما مرّ عليك من رواية حول سورة الأحزاب، وقد ذكرناها من كتب أهل السنة بروايات عديدة، بل إنّ الآلوسي نفسه ذكر تلك الرّوايات - روايات التّحريف - في مطلع تفسير سورة الأحزاب من مصادر أهل السنة، ولجأ إلى الاعتراف بأن الملاحدة وضعوا ايديهم في كتب أهل السنة، ثمَّ أعطى قاعدة كلية مفادها: «والحق انّ كل خبر ظاهره ضياع شيء من القرآن امّا موضوع أو مؤول» 3.
فلنقف الآن مع الآلوسي في قاعدته تلك ونسأله: إن كانت تلك القاعدة صحيحة لا غبار عليها برأيكم فلماذا تطبقونها فقط على روايات السنة ولا تطبقونها على روايات الشيعة!؟ وحكم الامثال فيما يجوز أو لا يجوز واحد. وبهذا يتضح أن أقوال الآلوسي في الشيعة لا قيمة علمية لها عند أهل التحقيق، فاذا قال السيد المرتضى: «... إن قوماً من حشوية العامّة نقلوا أخباراً ضعافاً ظنّوا صحّتها» إتَّهمه الآلوسي بدون تدبّر وقال: «فهو كذب أو سوء فهم!» ونقول: أيّها الآلوسي