280فهل يريد الدكتور القفاري إعلاماً أصرح من هذا. والعجيب انّ الدكتور القفاري مع علمه (أو على الأقل على ظنّه) بذلك لاشتهار قضية ابن شنبوذ وأنّه عاش في عصر ابن الانباري - ووجود كتاب «المرشد الوجيز» لابي شامة في دليل المراجع من كتابه 1 وغيره من القرائن - اختلق هذه الأقاويل!
واعجب من هذا أنّ الدكتور القفاري لإدامة مسرحيته كان قد جعل ذلك الشخص هشام بن الحكم متشبثاً بكلام الملطي فقال:
«بينما نجد الملطي (ت 377) يشير إلى هذا الشخص صاحب الفرية هو هشام بن الحكم فانه زعم أن القرآن الذي في أيدي الناس وضع أيام عثمان، وأما القرآن فقد صعد به إلى السماء لردّة الصحابة بزعمه...» 2.
واذاً نسأل الدكتور القفاري: كيف يمكن أن يكون هذا الشخص هشام بن الحكم الذي توفي قبل ولادة ابن الانباري ب 190 سنة حيث أن ابن الانباري ولد في (271 ه .)، وقد ذكر «ابن الانباري» أنّ هذا الشخص حيّ يرزق في زمانه وعصره حيث قال «... حتى نبغ في زماننا هذا زائغ عن الملة...» قال الدكتور القفاري اعتماداً على اكتشافه!!
«... إذا لاحظنا أن هذه الفرية مرتبطة أشد الارتباط بمسألة الإمامة والأئمة عند الشيعة... إذاً أدركنا ذلك فإنّه لا يبعد أن يكون ما قاله «الملطي» في أن هشاماً هو الذي تولى كبر هذا الافتراء...» 3.
ثمّ يضيف بضرس قاطع: