212الثابتة من اللّٰه تعالى؛ ولهذا نراه يتهم السيد الخوئي بالتظاهر بالدفاع عن القرآن، فيقول:
«... وكأنّه أراد [ السيد الخوئي] ان يوصد هذا الباب ويرد هذه القاعدة الثابتة [ أي نسخ التلاوة] ليثبت بطريق ملتو عقيدة في نفسه يكاد يخفيها...» 1.
وأخيراً فإن الدكتور القفاري يجعل من نظرية نسخ التلاوة أمراً مشتركاً بين الفريقين 2، مع أنّه لا يخفى أنّ من يقول بنسخ التلاوة في آيات القرآن لا يحتاج إلى التواتر في اثبات آيات الوحي 3، أو التواتر في نسخها؛ لأنّا نرى أنّ من روىٰ تلك الآيات المزعومة هم ثلة قليلة لا تبلغ حد التواتر ك «عائشة»، «عمر بن الخطاب»، «عبد اللّٰه بن عمر»، «اُبي بن كعب» و«أبو موسى الأشعري» ولو كانت متواترة لكثر الراوون لها، بل انهم قرأوا تلك الآيات المزعومة ولا يعلمون أنّها منسوخة 4 ومع ذلك يعتبر أكثر علماء أهل السنة أنها من آيات الوحي أولاً ونسخها ثانياً.