194من قال إنه كذب عليه مردود والطعن في الرّوايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الرّوايات صحيحة والتأويل محتمل... ثم ذكر تأويل القاضي وغيره في هذا المجال مع اشكال وجواب» 1.
وبعد تنازع أهل السنّة في سند حديث انكار ابن مسعود الفاتحة والمعوذتين بين كذب موضوع وصحيح مقبول، تنازعوا في تأويل هذا الانكار، فقال القاضي أبو بكر:
«... إنّما حكها واسقطها من مصحفه انكاراً لكتابتها لا جحداً لكونها قرآناً...»
ثم قال ابن حجر بعد ذكر تأويل القاضي:
«هو تأويل حسن إلّاأنّ الرواية الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها؛ ويقول: انهما ليستا من كتاب اللّٰه، قال ويمكن حمل لفظ كتاب اللّٰه على المصحف فيتم التأويل المذكور، لكن قال: من تأمل سياق الطرق المذكورة استبعد هذا الجمع قال: وقد أجاب ابن الصبّاغ... انهما كانتا متواترتين في عصره لكنهما لم يتواترا عنده» 2.
وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن:
«... ظن ابن مسعود أنّ المعوذتين ليستا من القرآن؛ لأنّه رأى النبيّ صلّى اللّٰه عليه وسلّم يعوذ بهما الحسن والحسين 3... فأقامه على ظنّه ولا نقول: إنّه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار...، وأمّا