188«كان القوم الذين كتبوا المصحف لم يكونوا قد حذقوا الكتابة فلذلك وضعت احرف على غير ما يجب ان تكون عليه، وقيل: لما كتبت المصاحف وعرضت على عثمان وجد فيه حروفاً من اللّحن في الكتابة فقال: لا تغيّروها فإنّ العرب ستغيرها أو ستعبرها. ولو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم يوجد فيه هذه الحروف» 1.
والفخر الرازي يردّ هذه الروايات ويقول:
«وأمّا قوله: «وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلاٰةَ وَ الْمُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ » ففيه أقوال، ثم روى الحديث عن عثمان وعائشة وقال: واعلم ان هذا بعيد؛ لأنّ هذا المصحف منقول بالنقل المتواتر عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وسلّم فكيف يمكن ثبوت اللّحن فيه؟» 2.
وقال بمثله في رواية ابن عباس في شأن الآية
«... حتى تسأنسوا...» وأضاف:
«وفتح هذين البابين يطرق الشك في كل القرآن وانه باطل» 3.
وقال في الآية «إِنْ هٰذٰانِ لَسٰاحِرٰانِ »:
«منهم من ترك هذه القراءة ثم قال: هذه القراءات لا يجوز تصحيحها، لأنّها منقولة بطريق الآحاد...» 4.
وهكذا قال النيسابوري:
«روي عن عثمان وعائشة أنّهما قالا: «إنّ في المصحف لحناً وستقيمه العرب بألسنتها» ولا يخفى ركاكة هذا القول، لأنّ هذا المصحف منقول