169
اَلثّٰالِثَةَ الْأُخْرىٰ » 1. ألقى عليه الشيطان كلمتين: «تلك الغرانيق العلىٰ 2 وإنّ شفاعتهن لترجى» فتكلّم بها، ثم مضى فقرأ السورة كلها فسجد في آخر السورة وسجد القوم جميعاً... قالا: فلّما أمسى أتاه جبرائيل عليه السلام فعرض عليه السورة فلمّا بلغ الكلمتين اللّتين ألقى الشيطان عليه قال: ما جئتك بهاتين! فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وسلّم: افتريت على اللّٰه وقلت على اللّٰه ما لم يقل، فأوحى اللّٰه إليه «وَ إِنْ كٰادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنٰا غَيْرَهُ ...» 3فما زال مغموماً مهموماً حتى نزلت عليه «وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ إِلاّٰ إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى الشَّيْطٰانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ » 4.
وفي صحيح البخاري بسنده عن ابن عباس قال: سجد النبيّ صلّى اللّٰه عليه وسلّم بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس وفي رواية أخرى بمضمونه 5. ولا يخفى أنّ عبارة سجد المشركون بالنجم تدلّ على تأييد حديث البخاري لاسطورة الغرانيق.