161بألسنتها» 1.
ولعله لرسوخ تلك التهمة الباطلة وهي وجود اللحن في القرآن - في أذهان البعض ساغ لبعضهم الاجتهاد في مقابل النص القرآني كالضحاك بن مزاحم حيث قيل في قوله تعالى: «وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلاّٰ تَعْبُدُوا إِلاّٰ إِيّٰاهُ وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً» ، إنّ الذي أنزل على لسان النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم «ووصّى ربك...» غير أن الكاتب استمدّ مداداً كثيراً فالتزقت الواو بالصاد 2... قال الضحاك:
«ولو نزلت على القضاء ما أشرك به أحد، ومثله عن ابن عباس فيما نسب إليه» 3.
الطائفة الثانية: نقصان الكلمات وحذفها وتبديلها في القرآن
فمن النقيصة ما في صحيح البخاري بسنده عن ابن عباس أنّه قرأ: «وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ - ولا محدّث - إِلاّٰ إِذٰا تَمَنّٰى ...» 4.
وفي سنن النسائي والمصاحف لابن أبي داود، عن أبي ادريس الخولاني قال:
«كان ابيّ يقرأ: «إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجٰاهِلِيَّةِ - ولو حميتم كما حموا أنفسهم لفسد المسجد الحرام - فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ