1563 - أعتقد أن دراسة ونقد ادّعاءات وأحكام من اتّهم الشيعة بتحريف القرآن رهينة بذكر تلك الرّوايات والموازنة بين أجوبة الفريقين عنها.
فمثلاً نجد الدكتور القفاري يفرّق بين مضامين تلك الرّوايات الموجودة في كتب أهل السنة ومضامينها في كتب الشيعة، بأنّ ما في كتبهم يعدّ من قبيل «القراءة الواردة» أو «نسخ التلاوة» وكلاهما من اللّٰه عزّ وجلّ بخلاف روايات الإمامية حيث يقول:
«فلا تكاد تقرأ كتاباً من كتب هذه الطائفة (أي الشيعة) ويأتي الحديث عن هذه الفرية (التّحريف) إلّاوتجدهم يبررون ما شاع من أساطير في كتبهم بالأخبار المنسوخة عند أهل السنة ولا شك في ان حجتهم داحضة، ذلك ان النسخ من اللّٰه سبحانه قال تعالى: «مٰا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهٰا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهٰا أَوْ مِثْلِهٰا» اما التّحريف فمن فعل البشر وشتان بين هذا وذاك... فكيف يجعل النسخ كالقول بالتحريف؟ ان ذلك الّا ضلال مبين وكيد معتمد» 1.
ويضيف قائلاً:
«لعله من الممكن لو كان لهؤلاء أرادة خير لمذهبهم واتباعهم ان يحملوا ذلك على منسوخ التلاوة... ولكن شيخ الشيعة اليوم «الخوئي» مرجعها الأكبر - وهو يتظاهر بالدفاع عن القرآن - يرى ان القول بنسخ التلاوة هو قول بالتحريف وكأنّه أراد أن يوصد هذا الباب ويرد هذه القاعدة الثابتة ليثبت بطريق ملتوٍ عقيدة في نفسه يكاد يخفيها» 2.