136الكلام المتناهي الفصاحة، العالي الذروة البعيد المرمى والغاية، إذا قيس إليه القرآن شال في ميزانه وقصر عن رهانه وصار بالاضافة إليه قالصاً بعد السبوغ وقاصراً بعد البلوغ، ليصدق فيه قول أصدق القائلين سبحانه إذ يقول: «... وَ إِنَّهُ لَكِتٰابٌ عَزِيزٌ لاٰ يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ»» 1.
3 - عميد الطائفة، محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد (ت 413 ه .) فقد سبق شطر من كلامه رحمه اللّٰه حيث قال:
«... إنّ الأخبار التي جاءت بذلك - أي الأخبار التي بظاهرها تدل على التحريف - أخبار آحاد لا يقطع على اللّٰه تعالى بصحتها...» 2.
وسيأتي تمام كلامه في المقام الثاني ان شاء اللّٰه.
4 - الشريف المرتضى علي بن الحسين علم الهدى (ت 436 ه .): وقد ذكرنا فيما مضى بعض عباراته في موضوع صيانة القرآن، يقول:
«... إنّ العناية اشتدت بالقرآن والدواعي توفرت على نقله وحراسته... وإنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه كالعلم بجملته وإنّه يجري في ذلك مجرى ما علم ضرورة...»
وفي تتمة كلامه يقول:
«إنّ من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتدّ بخلافهم فان الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخباراً ضعيفة ظنّوا صحتها، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على