122وأما بقية الأحاديث فهي من كتب أخرى أيضاً.
وقد اعتمد المحدث النوري على روايات كثيرة من كتب أهل السنة في هذا المجال، كما قلنا، لكن لا قيمة لهذه الروايات عند أهل السنة أنفسهم، فيما إذا لم يكن يوجد لها تأويل صحيح.
ثانياً: إن أغلب روايات كتاب «فصل الخطاب» ينتابها مشكل التكرار، وهي بين مرسلة ومسندة، والمرسل منها عين المسند، فالناظر إليها من بعيد قد يلحظ كثرة فيها بيد أنّ هذه الكثرة تؤول في النهاية إلى روايات قليلة، غاية الأمر أن سندها قد حذف تارة وذكر أخرى، وهذا يعني قلة عدد هذه الروايات في الواقع.
ثالثاً: لم يذكر المحدث النوري في هذا الكتاب أبداً أن المصادر التي اعتمد عليها في رواياته مصادر معتبرة، وهو من دأب النوري الذي يعتبر من المحدثين المجدين في التتبع للشواذ، وقد ضمن كتابه روايات من مصادر لا وزن لها علمياً ليحقق ضالته المنشودة، ك «تفسير أبي الجارود» وهو زياد بن المنذر السرحوب (ت 150 ه .) وتفسيره هذا يرويه عنه أبو سهل كثير بن عياش القطان وإليه ينتهي طريق الشيخ الطوسي والنجاشي إلى تفسيره، وقد قال الشيخ الطوسي عنه: «...
وكان ضعيفاً» 1.
وكتاب «الاستغاثة» لعلي بن أحمد أبي القاسم الكوفي (ت 325 ه .) ولا اعتداد بالرجل وكتابه عند العلماء 2.
و«التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام»، وهو تفسير منقول برواية «عليّ بن محمد بن سيار» وزميله «يوسف بن محمد بن زياد» وكلاهما