331المحاويج و المساكين، و القلائد البدن و شبهها الّتي علّق عليها النعل لتتميّز عن غيرها و يعلم أنّها صدقة.
4- «ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوا» أي جعل ذلك لتعلموا بمعنى أنّكم إذا اطّلعتم على الحكمة في جعل الكعبة قياما للنّاس و ما في معنى الحجّ إليها و حكمة مناسك الحجّ و كيفيّتها علمتم أنّ اللّه يعلم ما في السماوات و ما في الأرض من الجواهر و الأجسام و الأعراض كلّيّاتها و جزئيّاتها لاستحالة صدور تلك الحكم عمّن يجهل الأشياء و تلك الحكم و إن لم تعلم تفصيلا فهي معلومة إجمالا من كون الأحكام إنّما شرّعت لدفع المضارّ و جلب المنافع أو لكونها ألطافا في العقليّات أو في غيرها من الشرعيّات.
قوله «وَ أَنَّ اَللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» تعميم بعد تخصيص و مبالغة بعد إطلاق و هو من أحسن الانتقالات في الكلام.
الخامسة [يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللّٰهِ]
يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُحِلُّوا شَعٰائِرَ اَللّٰهِ وَ لاَ اَلشَّهْرَ اَلْحَرٰامَ وَ لاَ اَلْهَدْيَ وَ لاَ اَلْقَلاٰئِدَ وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرٰامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوٰاناً وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا وَ لاٰ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ أَنْ تَعْتَدُوا
1
.
قيل نزلت في رجل يقال له الحطم بن هند البكريّ حين أتى النبيّ و خلّف خيله خارج المدينة فقال له: إلى ما تدعو [الناس]قال: أدعو إلى شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة فقال حسن فأنظرني لعلّي أسلم ولي من أشاوره و كان النبي صلّى اللّه عليه و آله قد قال لأصحابه: يدخل عليكم اليوم من يتكلّم بلسان شيطان فلمّا خرج قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لقد دخل بوجه كافر و خرج بعزم غادر فمرّ بسرح من سروح المدينة فساقه و انطلق به و هو يرتجز [شعرا]:
قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم
ليس براعي إبل و لا غنم