314>فائدة<: كانت الأمم من قبل شرعنا يمتنعون من أكل نسائكهم فرفع اللّه تعالى الحرج من أكلها في هذه الملّة.
2-قال الجوهريّ «القانع» الراضي بما معه و بما يعطى من غير سؤال من قنع بالكسر يقنع قناعة فهو قانع و قيل من قنع يقنع بفتح العين فيهما قنوعا فهو قانع إذا خضع و سأل «و المعترّ» على الأوّل المتعرّض للسؤال بل السائل و على الثاني المتعرّض من غير سؤال و في الروايات ما يدلّ على القولين إن قلت: قد تقدّم «وَ أَطْعِمُوا اَلْبٰائِسَ اَلْفَقِيرَ» و هنا «اَلْقٰانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ» فما وجههما؟ قلت: لا منافاة لجواز اجتماع الوصفين في واحد بأن يكون ذا ضرّ من فقره يسأل أولا يسأل.
فائدة: ظاهر الروايات و الفتيا على قسمة الهدي أثلاثا قيل وجوبا و قيل ندبا و هو الأشهر يتصدّق بثلثه و يهدي ثلثه و يأكل ثلثه و لو كان المأكول أقلّ من الثلث جاز.
3-يجب كون الهدي الواجب تامّا غير مهزول و الهزال أن لا يكون على كليتيه شحم و ينبّه على ذلك قوله تعالى «لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ» و النّاقص و المهزول لا خير فيهما.
4- «لَنْ يَنٰالَ اَللّٰهَ لُحُومُهٰا» أي لن ينال رضا اللّه لحوم هذه البدن و لا إراقة دمائها لينتفع بها الفقراء فقطّ بل ينال رضاه التقوى منكم بامتثال أوامره و الانتهاء عن نواهيه و إخراج تلك البدن من مال طيّب لا شبهة فيه عن سخاء نفس فانّ الطبيعة شحيحة و مخالفتها من التقوى و المراد بنيل الرضا تحصيله قيل إنّ الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن للّه لطخوا البيت بدمائها فأراد المسلمون أن يفعلوا [ك]ذلك فنهاهم اللّه بهذه الآية 1.
5- «كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰاهٰا» لمّا وصفها بأنّها بدن عظام لهم فيها منافع و أنّها قائمة أخبر بأنّه كما جعلها بتلك الأوصاف سخّرها لكم و ذلك نعمة عظيمة يستحقّ بها الشكر و كرّر ذلك التسخير لأنّه ذكر أوّلا أنّ تسخيرها معلّل بالشكر و لم يبيّن