303
الثالثة [لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ]
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ وَ اُذْكُرُوهُ كَمٰا هَدٰاكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ اَلضّٰالِّينَ
1
.
هنا أحكام:
1-أنّه لا حرج و لا إثم في طلب الرزق حال الحجّ أمّا بالتجارة أو الصنعة أو المكاراة أو غيرها إذ لا مانع من ذلك عقلا و لا شرعا و كان ناس من العرب يتأثّمون أن يتّجروا أيّام الحجّ و إذا دخل العشر كفّوا عن البيع و الشرى فلم يقم لهم سوق و يسمّون من يخرج بالتجارة الداج و يقولون هؤلاء الداج و ليسوا بالحاجّ فرفع اللّه عنهم ذلك التأثّم «و روى جابر عن الباقر عليه السّلام: أن تبتغوا مغفرة من ربّكم» 2.
2- «فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ» الإفاضة الدفع بكثرة من إفاضة الماء و هو صبّه بكثرة و أصله أفضتم أنفسكم [و]ترك ذكر المفعول و فيه دلالة على وجوب الكون بعرفة و أنّه من فرائض الحجّ لأنّه سبحانه أمر بالإفاضة منه بقوله «[ثُمَّ]أَفِيضُوا» و هو يستلزم الكون به و لا خلاف في وجوبه لقوله صلّى اللّه عليه و آله «الحجّ عرفة» 3و هو ركن يبطل الحجّ بتركه عمدا و وقته من الزوال يوم التاسع إلى الغروب هذا للمختار و أمّا للمضطرّ فإلى طلوع فجر النحر.