94فَسَلَّمَا عَلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ اَلشَّيْخُ أَنَا رَجُلٌ مِنَ اَلْجِنِّ وَ هَذَا اِبْنُ أَخِي أَرَدْنَا نَصْرَ هَذَا اَلرَّجُلِ اَلْمَظْلُومِ- قَالَ فَقَالَ لَهُمْ اَلشَّيْخُ اَلْجِنِّيُّ قَدْ رَأَيْتُ رَأْياً فَقَالَ اَلْفِتْيَةُ اَلْإِنْسِيُّونَ وَ مَا هَذَا اَلرَّأْيُ اَلَّذِي رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ أَنْ أَطِيرَ فَآتِيَكُمْ بِخَبَرِ اَلْقَوْمِ فَتَذْهَبُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ فَقَالُوا لَهُ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ- قَالَ فَغَابَ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اَلْغَدِ إِذَا هُمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُونَهُ وَ لاَ يَرَوْنَ اَلشَّخْصَ وَ هُوَ يَقُولُ- وَ اَللَّهِ مَا جِئْتُكُمُ حَتَّى بَصُرْتُ بِهِ بِالطَّفِّ مُنْعَفِرَ اَلْخَدَّيْنِ مَنْحُوراً
وَ حَوْلَهُ فِتْيَةٌ تَدْمَى نُحُورُهُمُ مِثْلَ اَلْمَصَابِيحِ يَمْلَوْنَ اَلدُّجَى نُوراً
وَ قَدْ حَثَثْتُ قَلُوصِي كَيْ أُصَادِفَهُمْ مِنْ قَبْلِ مَا أَنْ يُلاَقُوا اَلْخُرُدَ اَلْحُورَا
كَانَ اَلْحُسَيْنُ سِرَاجاً يُسْتَضَاءُ بِهِ اَللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْ زُوراً
مُجَاوِراً لِرَسُولِ اَللَّهِ فِي غُرَفٍ وَ لِلْبَتُولِ وَ لِلطَّيَّارِ مَسْرُوراً
- فَأَجَابَهُ بَعْضُ اَلْفِتْيَةِ مِنَ اَلْإِنْسِيِّينَ يَقُولُ- اِذْهَبْ فَلاَ زَالَ قَبْرٌ أَنْتَ سَاكِنُهُ إِلَى اَلْقِيَامَةِ يُسْقَى اَلْغَيْثَ مَمْطُوراً
وَ قَدْ سَلَكْتَ سَبِيلاً أَنْتَ سَالِكُهُ وَ قَدْ شَرِبْتَ بِكَأْسٍ كَانَ مغرورا [مَغْزُوراً]
وَ فِتْيَةٌ فَرَغُوا لِلَّهِ أَنْفُسَهُمْ وَ فَارَقُوا اَلْمَالَ وَ اَلْأَحْبَابَ وَ اَلدُّوراَ
3 حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ اَلْقَنْدِيِّ قَالَ كَانَ اَلْجَصَّاصُونَ يَسْمَعُونَ نَوْحَ اَلْجِنِّ حِينَ قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ ع فِي اَلسَّحَرِ بِالْجَبَّانَةِ وَ هُمْ يَقُولُونَ مَسَحَ اَلرَّسُولُ جَبِينَهُ فَلَهُ بَرِيقٌ فِي اَلْخُدُودِ
أَبَوَاهُ مِنْ عَلْيَا قُرَيْشٍ جَدُّهُ خَيْرُ اَلْجُدُودِ