87تَزُولَ اَلشَّمْسُ وَ حَتَّى يُنَوِّرَ اَلْفَجْرُ ثُمَّ يُكَلِّمُونَهُمْ وَ يَسْأَلُونَهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ اَلسَّمَاءِ فَأَمَّا مَا بَيْنَ هَذَيْنِ اَلْوَقْتَيْنِ- فَإِنَّهُمْ لاَ يَنْطِقُونَ وَ لاٰ يَفْتُرُونَ عَنِ اَلْبُكَاءِ وَ اَلدُّعَاءِ وَ لاَ يَشْغَلُونَهُمْ فِي هَذَيْنِ اَلْوَقْتَيْنِ عَنْ أَصْحَابِهِمْ فَإِنَّمَا شُغُلُهُمْ بِكُمْ إِذَا نَطَقْتُمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا اَلَّذِي يَسْأَلُونَهُمْ عَنْهُ وَ أَيُّهُمْ يَسْأَلُ صَاحِبَهُ اَلْحَفَظَةُ أَوْ أَهْلُ اَلْحَائِرِ قَالَ أَهْلُ اَلْحَائِرِ يَسْأَلُونَ اَلْحَفَظَةَ لِأَنَّ أَهْلَ اَلْحَائِرِ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ لاَ يَبْرَحُونَ وَ اَلْحَفَظَةُ تَنْزِلُ وَ تَصْعَدُ قُلْتُ فَمَا تَرَى يَسْأَلُونَهُمْ عَنْهُ قَالَ إِنَّهُمْ يَمُرُّونَ إِذَا عَرَجُوا بِإِسْمَاعِيلَ صَاحِبِ اَلْهَوَاءِ فَرُبَّمَا وَافَقُوا اَلنَّبِيَّ ص وَ عِنْدَهُ فَاطِمَةُ اَلزَّهْرَاءُ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ اَلْأَئِمَّةُ مَنْ مَضَى مِنْهُمْ- فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْكُمُ اَلْحَائِرَ وَ يَقُولُونَ بَشِّرُوهُمْ بِدُعَائِكُمْ فَتَقُولُ اَلْحَفَظَةُ كَيْفَ نُبَشِّرُهُمْ وَ هُمْ لاَ يَسْمَعُونَ كَلاَمَنَا فَيَقُولُونَ لَهُمْ بَارِكُوا عَلَيْهِمْ وَ اُدْعُوا لَهُمْ عَنَّا فَهِيَ اَلْبِشَارَةُ مِنَّا فَإِذَا اِنْصَرَفُوا فَحِفُّوهُمْ بِأَجْنِحَتِكُمْ حَتَّى يُحِسُّوا مَكَانَكُمْ وَ إِنَّا نَسْتَوْدِعُهُمُ اَلَّذِي لاَ تَضِيعُ وَدَائِعُهُ وَ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي زِيَارَتِهِ مِنَ اَلْخَيْرِ وَ يَعْلَمُ ذَلِكَ اَلنَّاسُ لاَقْتَتَلُوا عَلَى زِيَارَتِهِ بِالسُّيُوفِ وَ لَبَاعُوا أَمْوَالَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ وَ إِنَّ فَاطِمَةَ ع إِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهِمْ وَ مَعَهَا أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ صِدِّيقٍ وَ أَلْفُ شَهِيدٍ وَ مِنَ اَلْكَرُوبِيِّينَ أَلْفُ أَلْفٍ يُسْعِدُونَهَا عَلَى اَلْبُكَاءِ وَ إِنَّهَا لَتَشْهَقُ شَهْقَةً فَلاَ يَبْقَى فِي اَلسَّمَاوَاتِ مَلَكٌ إِلاَّ بَكَى رَحْمَةً لِصَوْتِهَا وَ مَا تَسْكُنُ حَتَّى يَأْتِيَهَا اَلنَّبِيُّ ص [أَبُوهَا] فَيَقُولُ يَا بُنَيَّةِ قَدْ أَبْكَيْتِ أَهْلَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ شَغَلْتِهِمْ عَنِ اَلتَّسْبِيحِ وَ اَلتَّقْدِيسِ فَكُفِّي حَتَّى يُقَدِّسُوا فَ إِنَّ اَللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ وَ إِنَّهَا لَتَنْظُرُ إِلَى مَنْ حَضَرَ مِنْكُمْ فَتَسْأَلُ اَللَّهَ لَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ لاَ تَزْهَدُوا فِي إِتْيَانِهِ فَإِنَّ اَلْخَيْرَ فِي إِتْيَانِهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى
6-17 وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ اَلْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْأَصَمِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ اَلْبَزَّازُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع