83صَوْتَهَا أَطْفَأَ نَارَهَا بِأَجْنِحَتِهِ وَ حَبَسَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ مَخَافَةً عَلَى اَلدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ مَنْ عَلَى اَلْأَرْضِ فَلاَ تَزَالُ اَلْمَلاَئِكَةُ مُشْفِقِينَ يَبْكُونَهُ لِبُكَائِهَا وَ يَدْعُونَ اَللَّهَ وَ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ وَ يَتَضَرَّعُ أَهْلُ اَلْعَرْشِ وَ مَنْ حَوْلَهُ وَ تَرْتَفِعُ أَصْوَاتٌ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ بِالتَّقْدِيسِ لِلَّهِ مَخَافَةً عَلَى أَهْلِ اَلْأَرْضِ وَ لَوْ أَنَّ صَوْتاً مِنْ أَصْوَاتِهِمْ يَصِلُ إِلَى اَلْأَرْضِ لَصَعِقَ أَهْلُ اَلْأَرْضِ وَ تَقَطَّعَتِ اَلْجِبَالُ وَ زُلْزِلَتِ اَلْأَرْضُ بِأَهْلِهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا اَلْأَمْرَ عَظِيمٌ قَالَ غَيْرُهُ أَعْظَمُ مِنْهُ مَا لَمْ تَسْمَعْهُ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا بَصِيرٍ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ فِيمَنْ يُسْعِدُ فَاطِمَةَ ع فَبَكَيْتُ حِينَ قَالَهَا فَمَا قَدَرْتُ عَلَى اَلْمَنْطِقِ وَ مَا قَدَرَ عَلَى كَلاَمِي مِنَ اَلْبُكَاءِ ثُمَّ قَامَ إِلَى اَلْمُصَلَّى يَدْعُو- فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى تِلْكَ اَلْحَالِ فَمَا اِنْتَفَعْتُ بِطَعَامٍ وَ مَا جَاءَنِي اَلنَّوْمُ وَ أَصْبَحْتُ صَائِماً وَجِلاً حَتَّى أَتَيْتُهُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ سَكَنَ سَكَنْتُ وَ حَمِدْتُ اَللَّهَ حَيْثُ لَمْ تَنْزِلْ بِي عُقُوبَةٌ
الباب السابع و العشرون
بكاء الملائكة على الحسين بن علي ع
6-1 حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ [اَلْحُسَيْنِ]بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ مَا لَكُمْ لاَ تَأْتُونَهُ يَعْنِي قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ ع فَإِنَّ أَرْبَعَةَ آلاَفِ مَلَكٍ يَبْكُونَ [يَبْكُونَهُ] عِنْدَ قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ
2 وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ اَلرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ اَلْكَلْبِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع إِنَّ أَرْبَعَةَ آلاَفِ مَلَكٍ هَبَطُوا يُرِيدُونَ اَلْقِتَالَ مَعَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّع لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِي اَلْقِتَالِ فَرَجَعُوا فِي اَلاِسْتِئْذَانِ فَهَبَطُوا وَ قَدْ قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ ع فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ يَبْكُونَهُ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ رَئِيسُهُمْ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ