76
اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع بَعَثَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اَلْمَلِكِ إِلَى أَبِي فَأَشْخَصَهُ إِلَى اَلشَّامِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَشْخَصْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَسْأَلَكَ عَنْهَا غَيْرِي وَ لاَ أَعْلَمُ فِي اَلْأَرْضِ خَلْقاً يَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ أَوْ عَرَفَ هَذِهِ اَلْمَسْأَلَةَ إِنْ كَانَ إِلاَّ وَاحِداً فَقَالَ أَبِي لِيَسْأَلْنِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَمَّا أَحَبَّ فَإِنْ عَلِمْتُ أَجَبْتُ ذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ أَعْلَمْ قُلْتُ لاَ أَدْرِي وَ كَانَ اَلصِّدْقُ أَوْلَى بِي فَقَالَ هِشَامٌ أَخْبِرْنِي عَنِ اَللَّيْلَةِ اَلَّتِي قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍع بِمَا اِسْتَدَلَّ بِهِ اَلْغَائِبُ عَنِ اَلْمِصْرِ اَلَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلَى قَتْلِهِ وَ مَا اَلْعَلاَمَةُ فِيهِ لِلنَّاسِ- فَإِنْ عَلِمْتَ ذَلِكَ وَ أَجَبْتَ فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ تِلْكَ اَلْعَلاَمَةُ لِغَيْرِ عَلِيٍّ ع فِي قَتْلِهِ فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ تِلْكَ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي قُتِلَ فِيهَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ يُرْفَعْ عَنْ وَجْهِ اَلْأَرْضِ حَجَرٌ إِلاَّ وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ حَتَّى طَلَعَ اَلْفَجْرُ وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي قُتِلَ فِيهَا هَارُونُ أَخُو مُوسَى ع وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي قُتِلَ فِيهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي قُتِلَ فِيهَا شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ اَلصَّفَا وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي قُتِلَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ كَذَلِكَ كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي قُتِلَ فِيهَا اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع قَالَ فَتَرَبَّدَ وَجْهُ هِشَامٍ حَتَّى اِنْتَقَعَ لَوْنُهُ وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِأَبِي فَقَالَ لَهُ أَبِي يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْوَاجِبُ عَلَى اَلْعِبَادِ اَلطَّاعَةُ لِإِمَامِهِمْ وَ اَلصِّدْقُ لَهُ بِالنَّصِيحَةِ وَ إِنَّ اَلَّذِي دَعَانِي إِلَى أَنْ أُجِيبَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِيمَا سَأَلَنِي عَنْهُ مَعْرِفَتِي إِيَّاهُ بِمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيَّ مِنَ اَلطَّاعَةِ فَلْيُحْسِنْ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ اَلظَّنَّ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ اِنْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ إِذَا شِئْتَ قَالَ فَخَرَجَ فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ عِنْدَ خُرُوجِهِ أَعْطِنِي عَهْدَ اَللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ أَنْ لاَ تُوَقِّعَ هَذَا اَلْحَدِيثَ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى أَمُوتَ فَأَعْطَاهُ أَبِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَرْضَاهُ وَ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ بِطُولِهِ
2 حَدَّثَنِي أَبُو اَلْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ اَلنَّاقِدُ