54
بِالْبَقِيعِ فَقِفْ عِنْدَهُمْ وَ اِجْعَلِ اَلْقِبْلَةَ خَلْفَكَ وَ اَلْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ ثُمَّ تَقُولُ- اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ اَلْهُدَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوَى اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ اَلْحُجَجُ عَلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ اَلْقَوَّامُونَ فِي اَلْبَرِيَّةِ بِالْقِسْطِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلصَّفْوَةِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ رَسُولِ اَللَّهِ ص اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلنَّجْوَى أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَ نَصَحْتُمْ وَ صَبَرْتُمْ فِي ذَاتِ اَللَّهِ وَ كُذِّبْتُمْ وَ أُسِيءَ إِلَيْكُمْ فَغَفَرْتُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ اَلْأَئِمَّةُ اَلرَّاشِدُونَ اَلْمَهْدِيُّونَ [اَلْمُهْتَدُونَ] وَ أَنَّ طَاعَتَكُمْ مَفْرُوضَةٌ- وَ أَنَّ قَوْلَكُمُ اَلصِّدْقُ وَ أَنَّكُمْ دَعَوْتُمْ فَلَمْ تُجَابُوا وَ أَمَرْتُمْ فَلَمْ تُطَاعُوا وَ أَنَّكُمْ دَعَائِمُ اَلدِّينِ وَ أَرْكَانُ اَلْأَرْضِ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اَللَّهِ يَنْسَخُكُمْ فِي أَصْلاَبِ كُلِّ مُطَهَّرٍ وَ يَنْقُلُكُمْ مِنْ أَرْحَامِ اَلْمُطَهَّرَاتِ لَمْ تُدَنِّسْكُمُ اَلْجَاهِلِيَّةُ اَلْجَهْلاَءُ وَ لَمْ تَشْرَكْ فِيكُمْ فِتَنُ اَلْأَهْوَاءِ- طِبْتُمْ وَ طَابَتْ مَنْبِتُكُمْ مَنَّ بِكُمْ عَلَيْنَا دَيَّانُ اَلدِّينِ فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ رَحْمَةً لَنَا وَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا- إِذَا اِخْتَارَكُمُ اَللَّهُ لَنَا وَ طَيَّبَ خَلْقَنَا بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ وَلاَيَتِكُمْ وَ كُنَّا عِنْدَهُ مُسَمَّيْنَ لِعِلْمِكُمْ مُعْتَرِفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ وَ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَسْرَفَ وَ أَخْطَأَ وَ اِسْتَكَانَ وَ أَقَرَّ بِمَا جَنَى وَ رَجَى بِمَقَامِهِ اَلْإِخْلاَصَ وَ أَنْ يَسْتَنْقِذَ بِكُمْ مُسْتَنْقِذُ اَلْهَلْكَى مِنَ اَلرَّدَى فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكُمْ إِذْ رَغِبَ عَنْكُمْ أَهْلُ اَلدُّنْيَا وَ اِتَّخَذُوا آيَاتِ اَللَّهِ هُزُواً وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهَا يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ لاَ يَسْهُو وَ دَائِمٌ لاَ يَلْهُو وَ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍو لَكَ اَلْمَنُّ بِمَا وَفَّقْتَنِي وَ عَرَّفْتَنِي أَئِمَّتِي وَ بِمَا أَقَمْتَنِي عَلَيْهِ إِذْ صَدَّ عَنْهُ عِبَادُكَ وَ جَهِلُوا مَعْرِفَتَهُ وَ اِسْتَحَقُّوا بِحَقِّهِ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ فَكَانَتِ اَلْمِنَّةُ مِنْكَ عَلَيَّ مَعَ أَقْوَامٍ خَصَصْتَهُمْ بِمَا خَصَصْتَنِي بِهِ فَلَكَ اَلْحَمْدُ إِذْ كُنْتُ عِنْدَكَ فِي مَقَامٍ مَذْكُوراً مَكْتُوباً فَلاَ تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ وَ لاَ تُخَيِّبْنِي فِيمَا دَعَوْتُ فِي مَقَامِي