186ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص لَمَّا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ اِصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ لَهُ اَلْبَحْرَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ اَلتَّوْرَاةَ وَ اَلْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِي فَقَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَلاَئِكَتِي وَ جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ اَلْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي فَقَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ع عَلَى جَمِيعِ آلِ اَلنَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ ص عَلَى جَمِيعِ اَلْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ ع كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أُمَمِ اَلْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ اَلْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ اَلْمَنَّ وَ اَلسَّلْوَى وَ فَلَقْتَ لَهُمُ اَلْبَحْرَ فَقَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ اَلْأُمَمِ كَفَضْلِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ وَ لَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي اَلْجِنَانِ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ اَلْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَ فِي خَيْرَاتِهَا يَتَبَحْبَحُونَ- 1أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلاَمَهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا إِلَهِي قَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اُشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ اَلْعَبْدِ اَلذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ اَلْمَلِكِ اَلْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى ع فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ اَلْحَمْدَ وَ اَلنِّعْمَةَ لَكَ وَ اَلْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ- قَالَ فَجَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ اَلْإِجَابَةَ شِعَارَ اَلْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ قَضَائِي عَلَيْكُمْ أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَ عَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي فَقَدِ اِسْتَجَبْتُ لَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌّ