124
وَ لاَ اَلْقَلاٰئِدَ وَ لاَ آمِّينَ اَلْبَيْتَ اَلْحَرٰامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوٰاناً وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا وَ لاٰ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ أَنْ تَعْتَدُوا
1
الحج
ذٰلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اَللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ اَلْأَنْعٰامُ إِلاّٰ مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثٰانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ حُنَفٰاءَ لِلّٰهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ إلى قوله تعالى وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اَللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى اَلْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهٰا إِلَى اَلْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ
2
1 مص، مصباح الشريعة قَالَ اَلصَّادِقُ ع إِذَا أَرَدْتَ اَلْحَجَّ فَجَرِّدْ قَلْبَكَ لِلَّهِ مِنْ قَبْلِ عَزْمِكَ مِنْ كُلِّ شَاغِلٍ وَ حِجَابِ كُلِّ حَاجِبٍ وَ فَوِّضْ أُمُورَكَ كُلَّهَا إِلَى خَالِقِكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ مَا يَظْهَرُ مِنْ حَرَكَاتِكَ وَ سَكَنَاتِكَ وَ سَلِّمْ لِقَضَائِهِ وَ حُكْمِهِ وَ قَدَرِهِ وَ وَدِّعِ اَلدُّنْيَا وَ اَلرَّاحَةَ وَ اَلْخَلْقَ وَ اُخْرُجْ مِنْ حُقُوقٍ تَلْزَمُكَ مِنْ جِهَةِ اَلْمَخْلُوقِينَ وَ لاَ تَعْتَمِدْ عَلَى زَادِكَ وَ رَاحِلَتِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ شَبَابِكَ وَ مَالِكَ مَخَافَةَ أنْ يَصِيرَ ذَلِكَ عَدُوّاً وَ وَبَالاً قَالَ مَنِ اِدَّعَى رِضَى اَللَّهِ وَ اِعْتَمَدَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهُ صَيَّرَهُ عَلَيْهِ عَدُوّاً وَ وَبَالاً لِيَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قُوَّةٌ وَ لاَ حِيلَةٌ وَ لاَ لِأَحَدٍ إِلاَّ بِعِصْمَةِ اَللَّهِ وَ تَوْفِيقِهِ وَ اِسْتَعِدَّ اِسْتِعْدَادَ مَنْ لاَ يَرْجُو اَلرُّجُوعَ وَ أَحْسِنِ اَلصُّحْبَةَ وَ رَاعِ أَوْقَاتَ فَرَائِضِ اَللَّهِ وَ سُنَنَ نَبِيِّهِ ص وَ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ مِنَ اَلْأَدَبِ وَ اَلاِحْتِمَالِ وَ اَلصَّبْرِ وَ اَلشُّكْرِ وَ اَلشَّفَقَةِ وَ اَلسَّخَاءِ وَ إِيثَارِ اَلزَّادِ عَلَى دَوَامِ اَلْأَوْقَاتِ ثُمَّ اِغْسِلْ بِمَاءِ اَلتَّوْبَةِ اَلْخَالِصَةِ ذُنُوبَكَ وَ اِلْبَسْ كِسْوَةَ اَلصِّدْقِ وَ اَلصَّفَاءِ وَ اَلْخُضُوعِ وَ اَلْخُشُوعِ وَ أَحْرِمْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ يَمْنَعُكَ مِنْ ذِكْرِ اَللَّهِ وَ يَحْجُبُكَ عَنْ طَاعَتِهِ وَ لَبِّ بِمَعْنَى إِجَابَةٍ صَافِيَةٍ خَالِصَةٍ زَاكِيَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَعْوَتِكَ مُتَمَسِّكاً بِالْعُرْوَةِ اَلْوُثْقَى وَ طُفْ بِقَلْبِكَ مَعَ اَلْمَلاَئِكَةِ حَوْلَ اَلْعَرْشِ كَطَوَافِكَ مَعَ اَلْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِكَ حَوْلَ اَلْبَيْتِ وَ هَرْوِلْ هَرَباً مِنْ هَوَاكَ وَ تَبَرِّياً مِنْ جَمِيعِ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ اُخْرُجْ عَنْ غَفْلَتِكَ وَ زَلاَّتِكَ بِخُرُوجِكَ إِلَى مِنًى وَ لاَ تَتَمَنَّ مَا لاَ يَحِلُّ لَكَ وَ لاَ تَسْتَحِقُّهُ وَ اِعْتَرِفْ بِالْخَطَايَا بِعَرَفَاتٍ وَ جَدِّدْ عَهْدَكَ عِنْدَ اَللَّهِ