216
اَلنَّبِيُّ ص وَ أَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَوْا مِنًى فَصَلَّى اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ وَ اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ وَ اَلْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا وَ اَلنَّاسُ مَعَهُ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ اَلْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ جَمْعٌ وَ يَمْنَعُونَ اَلنَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اَللَّهِ ص وَ قُرَيْشٌ تَرْجُو أَنْ يَكُونَ إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ اَلنّٰاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللّٰهَ [PP] يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ فِي إِفَاضَتِهِمْ مِنْهَا وَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ قُبَّةَ رَسُولِ اَللَّهِ ص قَدْ مَضَتْ كَأَنَّهُ دَخَلَ فِي أَنْفُسِهِمْ شَيْءٌ لِلَّذِي كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ اَلْإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانِهِمْ حَتَّى اِنْتَهَوْا إِلَى نَمِرَةَ وَ هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ بِحِيَالِ اَلْأَرَاكِ فَضُرِبَتْ قُبَّتُهُ وَ ضَرَبَ اَلنَّاسُ أَخْبِيَتَهُمْ عِنْدَهَا فَلَمَّا زَالَتِ اَلشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ ص وَ مَعَهُ قُرَيْشٌ [PP]وَ قَدِ اِغْتَسَلَ وَ قَطَعَ اَلتَّلْبِيَةَ حَتَّى وَقَفَ بِالْمَسْجِدِ فَوَعَظَ اَلنَّاسَ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ ثُمَّ صَلَّى اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ مَضَى إِلَى اَلْمَوْقِفِ فَوَقَفَ بِهِ فَجَعَلَ اَلنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ يَقِفُونَ إِلَى جَنْبِهَا فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي بِالْمَوْقِفِ وَ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ مَوْقِفٌ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى اَلْمَوْقِفِ فَتَفَرَّقَ اَلنَّاسُ وَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِمُزْدَلِفَةَ فَوَقَفَ حَتَّى وَقَعَ اَلْقُرْصُ قُرْصُ اَلشَّمْسِ ثُمَّ أَفَاضَ وَ أَمَرَ اَلنَّاسَ بِالدَّعَةِ حَتَّى إِذَا اِنْتَهَى إِلَى اَلْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ اَلْمَشْعَرُ اَلْحَرَامُ فَصَلَّى اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى صَلَّى فِيهَا اَلْفَجْرَ وَ عَجَّلَ ضُعَفَاءَ بَنِي هَاشِمٍ بِاللَّيْلِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ لاَ يَرْمُوا اَلْجَمْرَةَ جَمْرَةَ اَلْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ فَلَمَّا أَضَاءَ لَهُ اَلنَّهَارُ أَفَاضَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى مِنًى فَرَمَى جَمْرَةَ اَلْعَقَبَةِ وَ كَانَ اَلْهَدْيُ اَلَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ ص أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ أَوْ سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ جَاءَ عَلِيٌّ