319
فَلاَ يُنَافِي اَلْخَبَرَ اَلْأَوَّلَ لِأَنَّ اَلْوَجْهَ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَنْ كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْحَجُّ فَفَرَّطَ فِيهِ ثُمَّ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ فَإِنَّهُ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ اَلْمَوَاقِيتِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي مَجْرَى دَيْنٍ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُخَلِّفْ إِلاَّ مِقْدَارَ مَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ دَيْنُهُ وَ اَلْخَبَرُ اَلْأَوَّلُ مُتَنَاوِلٌ لِمَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ حَجَّةُ اَلْإِسْلاَمِ فَمَا يَتْرُكُهُ مِنَ اَلْمِقْدَارِ اَلْمَذْكُورِ وَرَثَتُهُ أَحَقُّ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ يُحْتَاجُ أَنْ يُقْضَى عَنْهُ
218 بَابُ مَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مُبْهَماً
5-1 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مُبْهَماً فَقَالَ يُحَجُّ عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ شَيْءٌ
5-2 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ اُضْطُرِرْتُ إِلَى مَسْأَلَتِكَ فَقَالَ هَاتِ فَقُلْتُ سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ أَوْصَى حُجُّوا عَنِّي مُبْهَماً وَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئاً وَ لاَ نَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يُحَجُّ عَنْهُ مَا دَامَ لَهُ مَالٌ
فَلاَ يُنَافِي اَلْخَبَرَ اَلْأَوَّلَ لِأَنَّ اَلَّذِي هُوَ مَالُهُ اَلثُّلُثُ وَ هُوَ اَلَّذِي تَصِحُّ بِهِ اَلْوَصِيَّةُ وَ مَا زَادَ عَلَيْهِ فَالْوَصِيَّةُ لاَ تَصِحُّ بِهِ وَ ذَلِكَ هُوَ اَلَّذِي تَضَمَّنَهُ اَلْخَبَرُ اَلْأَوَّلُ
219 بَابُ جَوَازِ أَنْ يَحُجَّ اَلصَّرُورَةُ عَنِ اَلصَّرُورَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ
7-1 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى ع عَنِ اَلرَّجُلِ اَلصَّرُورَةِ يَحُجُّ عَنِ اَلْمَيِّتِ قَالَ نَعَمْ إِذَا لَمْ يَجِدِ اَلصَّرُورَةُ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ